داود القيصري
157
شرح تائية ابن الفارض الكبرى
على الماء وغير ذلك . وللّه در القائل : ثقلت زجاجات أتتنا فرغا * حتى إذا ملئت بصرف الراح خفت وكادت تستطير بما حوت * إن الجسوم تخف بالأرواح 593 - فمن قال ، أو من طال ، أو صال ، إنما يمتّ بإمدادي له برقيقة 594 - وما سار فوق الماء ، أو طار في الهوا ، * أو اقتحم النّيران ، إلّا بهمّتي 593 - 594 - أي : بسبب أني في مقام الجمع ومتصرف في العالم بحكم الخلافة ، فمن ساد وملك أو أعطى شيئا لأحد أو غلب على قوم في عالم الظاهر والباطن ، إنما يتوسل بإمدادي بواسطة رقيقة من رقائق روحي المتصلة إلى روحه . . . فكل من أهل العالم إنما يتوسل في مطالبه برقيقة مختصة به ، فما سار فوق الماء أحد ولا طار في الهواء ولا دخل النار إلا باستمداد من همته وقدرته من بقدرته . 595 - وعنّي من أمددته برقيقة ، تصرّف عن مجموعه في دقيقة 595 - أي : ومن أمددته برقيقة صادرة عني تصرف عن مجموعه في دقيقة ، أي ومن اتصل إليه رقيقة من رقائق روحي يتبدل عن صفات نفسه بالكلية في الحال . 596 - وفي ساعة ، أو دون ذلك ، من تلا بمجموعه جمعي تلا ألف ختمة 596 - أي : وفي ساعة أو أقل منها تلا بمجموعه جمعي ، أي اتصف بمجموعه بصفاتي ودخل في مقام جمعي ، تلا ألف ختمة من القرآن . . . ( وذلك من التصرف في الزمان بالبسط واللسان بالقول وأمثال هذه الأشياء الخارجة عن طور العقل ، إنما تحصل بالاتصاف بالقدرة الإلهية حتى لو أراد الإحياء والإماتة وغير ذلك لأتى به ) ( وإليه أشار بقوله : ) . 597 - ومنّي ، لو قامت ، بميت ، لطيفة لردّت إليه نفسه ، وأعيدت 597 - أي : لو حصلت الإرادة مني على أن يحيي ميت وأفاضت لطيفة من لطائف لطفي في حقه لردت نفسه إليه وأعيدت . ( وذلك لأن الخليفة موصوف بجميع